السيد الطباطبائي

115

تفسير الميزان

إنها ليس لها خادم غيري أفأستأذن عليها كلما دخلت ؟ قال : أن تراها عريانة ؟ قال الرجل : لا ، قال : فاستأذن عليها . وروي أن رجلا استأذن على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتنحنح فقال صلى الله عليه وآله وسلم لامرأة يقال لها : روضة : قومي إلى هذا فعلميه وقولي له : قل : السلام عليكم أأدخل ؟ فسمعها الرجل فقالها فقال : ادخل . أقول : وروي في الدر المنثور عن جمع من أصحاب الجوامع الرواية الأولى عن أبي أيوب ، والثانية عن سهل بن سعد والرابعة عن عمرو بن عد الثقفي . وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الاستيذان في البيوت فقال : من دخلت عينه قبل أن يستأذن ويسلم - فقد عصى الله ولا إذن له . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم " ، قال : معناه وإن لم تجدوا فيها أحدا يأذن لكم فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم . وفيه في قوله تعالى : " ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم " قال الصادق عليه السلام : هي الحمامات والخانات والأرحية تدخلها بغير إذن . وفي الكافي بإسناده عن أبي عمر والزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث يذكر فيه ما فرض الله على الجوارح . قال : وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله عليه ، وأن يعرض عما نهي الله عنه مما لا يحل له وهو عمله وهو من الايمان . فقال تبارك وتعالى : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ، ويحفظ فرجه أن ينظر إليه ، وقال : " وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن " من أن تنظر إحداهن إلى فرج أختها وتحفظ فرجها من أن ينظر إليه . وقال : كل شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلا هذه الآية فهو من النظر .